الشيخ عباس القمي
83
الكنى والألقاب
أبي عبد الله " ع " قال : ان أبا سعيد الخدري كان رزق هذا الامر وانه اشتد نزعه فامر أهله ان يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما لبث ان هلك ، وعنه " ع " قال كان علي بن الحسين " ع " يقول : انى لا كره للرجل ان يعافى في الدنيا ولا يصيبه شئ من المصائب ثم ذكر ان أبا سعيد الخدري كان مستقيما . نزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات . والخدري بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة منسوب إلى خدرة بن عوف جده . وكان أبوه مالك صحابيا استشهد يوم أحد ، قيل لم يكن أحد من احداث الصحابة أفقه من أبي سعيد . وعن ابن عبد البر قال : كان أبو سعيد من الحفاظ المكثرين والعلماء العظماء العقلاء واخباره تشهد له بصحيح هذه الجملة انتهى . وحكي انه استصغر بأحد فرد ثم شهد ما بعدها وروى الكثير . مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين وقيل غير ذلك . قال ابن قتيبة في ذكر واقعة الحرة في الإمامة والسياسة : ولزم أبو سعيد الخدري بيته فدخل عليه نفر من أهل الشام فقالوا أيها الشيخ من أنت ؟ قال أنا أبو سعيد الخدري صاحب رسول الله ، فقالوا ما زلنا نسمع عنك فبحظك اخذت في تركك قتالنا وكفك عنا ولزوم بيتك ولكن اخرج إلينا ما عندك ، قال والله ما عندي مال ، فنتفوا لحيته وضربوه ضربات ثم أخذوا كل ما وجدوا في بيته حتى الثوم وحتى زوج حمام كان له انتهى . ( أبو سعيد السكري ) عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن النحوي ، اخذ عن أبي حاتم السجستاني والرياشي وغيره . وكان راوية البصريين ، وله من الكتب كتاب الوحوش وكتاب النبات وشرح اشعار الهذليين ، توفي سنة 275 ( رعه ) وقيل 290 .